أخبار العالم

لم صمت ؟ لم لم يقل منذ البداية ؟!!

أهم عناوين المقال

لماذا صمت ؟ لم لم يقل منذ البداية ؟!

 

تعرفت على ذلك الذي يقال عنه , خاطف النوم , تعرفت عليه و أحببته حبا جما , لقد كان شغلي الشاغل
, خبأته في أغلى مكان بجسدي , كنت أتأذى بأذيته , منحته كل ما أملك , أتعبت جسدي الهزيل , في سبيل راحته
, لقد كان جميلا , كان يمتلك وجها مشرقا مبتسما , كان لا يشبه أحدا , كان المثل الذي يقول [ يوجد من الشبه أربعين ] ,
كذبا في حقه , لم يكن له أي شبه , كان يشبه نفسه فقط , كان غيورا وحيدا , كان يكثر قول [ أنت عالمي ] ,
كانت تلك الجملة تخرق فؤادي من حسنه , لقد كان يمتلك عينين واسعتين , كلما كنت أمعن النظر إليه , أغرق فيهما
, لم يبح لي يوما بحبه , لكنه كان يلمح له بطريقة أو أخرى , فتارة يضحكني و تارة يجلب لي هدايا ,
و تارة يعاملني بعتاب فتشتد العلاقة بيننا , هو لم يسمح لي بالرحيل , و لكنه لم يدعني بالاقتراب منه
أيضا , كان غريبا , لا تشخص شخصيته بسهولة , أتذكر جيدا ذلك اليوم عندما غضبت عليه و لم أكلمه
لمدة أسبوع كامل , فقام تحديدا يوم الجمعة في الساعة الواحدة ظهرا , بإرسال رسالة محملا بالكثير من الحب و العتاب ,
قال فيه [ لقد كنت أسامحك في كل مرة تخطئين فيه , لكنك لم تسامحيني حتى على مزحة لم تكن بقصد مني ] ,
على الفور استلمت الرسالة و بادرت بالجواب و كان قلبي كل تلك المدة تتقطع شوقا للقائه , والتحدث إليه
و قلت له [ لقد كنت قاسيا جدا , أين كنت كامل تلك المدة ؟] , بنظره كانت مدة قصيرة , و لكن بنظري كانت
ستون ثانية و ستون دقيقة و أربعة و عشرون يوما و سبعة أيام مع لياليها , لقد كنت أعد ثانية ثانية لكي يعود
, كنت منغمسة في أفكاري نحوه , فقد كنت أفكر فيه حال العمل , عند النوم , و حتى عند مقابلة الضيوف ,
لقد كنت أراه في كل شخص أمامي , يا إلهي ! لقد كان مسيطرا علي بشكل سحري , أحببته حبا جما بالرغم أن يده
لم يلامس يدي , حب غريب , لكنه سطى على روحي الضعيفة , كان يمتلك نواجذا جذابة في كل مرة يتبسم
فيه تظهر فيسحب راحتي ببطء , لقد كان سارقا ماهرا , فقد سرقني , سرق روحي قبل جسمي , كان معسول اللسان
, طيب الروح , أليفا لا يألف الفحش من القول , كان مهذبا , و يصرف جل وقته بالقراءة و الدراسة , حتى وصل الموعد المنتظر ,
الوقت الذي كان لابد أن يأتي من زمن بعيد , الوقت الذي يجب علي مراجعة تلك الذكريات الجميلة , كان علي التفكير بجد
دون الانحدار في عالم الأوهام , لقد رجعني الزمن للوراء , لا بل سحبني سحبا قويا للوراء , استيقظت من حلم اليقظة
بقوة و سرعة لم أكن أتخيلها , لم أتخيل كمية الألم الذي حصدته في ليلة و ضحاها , غريب !
كيف لتلك المشاعر الجميلة أن تتحول لمشاعر دنيئة ؟
و كيف لذلك الرجل الذي خطف قلبي أن يخطف راحتي ؟
 كيف لرجل جميل أن يتحول لوحش يكاد يصعب مواجهته؟
لماذا صمت ؟ لماذا لم يقل ذلك منذ البداية ؟
كانت الساعة السادسة فجرا , عندما هز هاتفي كالعادة على رسائل منه , لكن هذه المرة , كانت الرسالة غريبة عن سابقتها , لقد أضعفت بصيرتي لوهلة , و بدأ قلبي بالخفقان بشدة , و بدأت عيني بذرف الدموع الغزيرة , دون جهد مني !
كان صريحا بشكل مؤذ , وقحا لم تكن و الوقاحة من صفاته أو كانت , لكن حبه أعماني !
قال بتكبر و استعلاء في محتوى رسالته ؛
عزيزتي , لقد حان موعد سفري في بلاد أوروبية , ربما لن يكون باستطاعتنا رؤية بعضنا , أو لن نتسطيع التحدث  مرة أخرى بعد الآن , لكن دعيني أوضح لك أمرا , لقد كنت طعما جميلا , أحببت الاستمتاع معه , كان أصدقائي دائما ما يلعبون الرهان معي , و كنت أنت الطعم الذي نريد أن نلعبه , بالعموم لم أستطع لمسك , لكني بالكاد لم أخسر اللعبة , طالما أني دخلت قلبك , لا أطلب منك المسامحة و لكن لا تنسيني , الوداع .
هو رحل ! رحل بكل بساطة !
رحل دون أن يعير مشاعري أي اهتمام , و كيف يعير اهتمام و هو بالأساس لم يحبني منذ البداية .
لقد انطوت صفحة من حياتي , سلبت مني الجميل , لكنه ترك لي من الحيطة و الحذر للمستقبل .
 
 
لم صمت ؟ لم لم يقل منذ البداية ؟!!

الثقة بالنفس وتقدير الذات وطرق تعزيز الثقة

خواطر راقية

خواطر وحكم

أسس النجاح والابداع في العمل

خاطرة عن الحياة

احكام صلاة المسافر فضل الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: